صحيفة: أمريكا تضع ثلاثة مطالب أمام دمشق مقابل الانسحاب من سوريا

كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، المقربة من حزب الله، في عددها الصادر الثلاثاء 28 آب 2018، عن لقاء أمني رفيع المستوى عُقد قبل شهرين بين ضباط أمريكيين وسوريين في دمشق.

وقالت الصحيفة إنه "في الأسبوع الأخير من يونيو/حزيران 2018، وصل وفد ضمّ ضباطاً من وكالات استخباراتية وأمنية أميركية عدة، على رأسه ضابط رفيع المستوى، إلى دمشق على متن طائرة إماراتية خاصة، قبل أن يتوجه للقاء رئيس مكتب الأمن الوطني السوري، علي مملوك، في منطقة المزة".

وأضافت: "كان مملوك في استقبال الوفد الأمربكي الزائر وإلى جانبه رئيس الإدارة العامة للمخابرات العامة اللواء ديب زيتون ونائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء موفق أسعد. واستمر اللقاء بين الجانبين 4 ساعات".

وبحسب الصحيفة فإن "الوفد الأمريكي قدم عرضاً يتضمن سحب الولايات المتحدة لقواتها من سوريا مقابل 3 مطالب: انسحاب المقاتلين الإيرانيين من الجنوب السوري، ضمانات لحصول الشركات الأمريكية على حصة من قطاع النفط في شرق سوريا، وتزويد الجانب الأمريكي بالمعلومات الكاملة حول المجموعات الإرهابية في سوريا وخصوصاً المقاتلين الأجانب والقادرين منهم على العودة إلى الدول الغربية".

ومع تأكيد الجانب السوري على "متانة" العلاقة مع طهران، قال مملوك، وفق الصحيفة، إن "قضية مشاركة الشركات الأمريكية في قطاع النفط يمكن تركها إلى مرحلة إعادة الإعمار وعندها يمكن لشركات أمريكية أن تدخل إلى قطاع الطاقة السوري عبر شركات غربية أو روسية. ونحن نعتبر هذا بادرة حسن نية رداً على زيارتكم هذه".

وفي قضية المعلومات حول المقاتلين الأجانب، قال الجانب السوري إن دمشق "لن تقدم أي تعاون أو تنسيق أمني قبل الوصول إلى استقرار في العلاقات السياسية بين البلدين"، وفق ما أردته الصحيفة.

وبينت الصحيفة أن اللقاء انتهى بـ "الاتفاق على إبقاء التواصل قائماً عبر القناة الروسية – الإماراتية".

يشار إلى أن أمريكا قطعت علاقاتها مع دمشق في بداية الأزمة المستمرة منذ 2011، ودعمت المعارضة السورية المسلحة سابقاً، وتقدم حالياً دعماً عسكرياً لقوات سوريا الديمقراطية التي تسيطر على شرق نهر الفرات الذي يعد غنياً بحقول النفط والغاز.

المصدر : شبكة روداو الأعلامية