المجلس الوطني الكوردي: الهجوم التركي على سوريا سيدخل المنطقة في أتون صراعات وتهجير ونزوح

أكد المجلس الوطني الكوردي، اليوم الأربعاء 9/10/2019، أن إقدام تركيا على شن هجوم على مناطق شمال شرق سوريا "كوردستان سوريا"، من شأنه إدخال المنطقة في أتون صراعات تحمل في طياتها تبعات ومعاناة إضافية على أبناء المنطقة من تهجير ونزوح.
وقال المجلس في بيان، إن "التهديدات التركية واستعداداتها لشنّ حملة عسكرية في المناطق المتاخمة لحدودها الجنوبية مع سوريا شرق الفرات، والتصريحات المدانة واللامسؤولة من جانب الفصائل المسلحة، أحدثت قلقاً وذعراً بالغين لدى أبناء المنطقة بكل مكوناتها، خاصة بعد قرار الانسحاب الأمريكي المفاجئ من نقاط المراقبة الحدودية مع تركيا بالرغم من دخول الاتفاقية الأمنية بينهما في شهر آب المنصرم حيز التنفيذ".

 وأضاف البيان أن "هذه التهديدات فيما إذا نُفذت من شأنها أن تُدخل المنطقة في أتون صراعات تحمل في طياتها تبعات ومعاناة إضافية على أبناء المنطقة من تهجير ونزوح، ويفتح المجال للصراعات والتدخُّلات المختلفة، الأمر الذي يؤثر سلباً على مجمل العملية السياسية في سوريا، والتي تفاءل بها الشعب السوري والمجتمع الدولي بعد الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية".

وتابع البيان أن "المجلس الوطني الكوردي في سوريا يناشد المجتمع الدولي والأطراف المعنية بالشأن السوري، خاصة الأمم المتحدة، بالعمل الجاد لوقف هذه التهديدات، وأي عمل عسكري من شأنه تعريض المنطقة وأهلها للمزيد من الكوارث والويلات والبحث عن الحلول السلمية العاجلة التي تبعد شبح الحرب والتدخُّلات، وتدعو جميع الأطراف المعنية بأن لا تدع شعبنا الكوردي ضحية الصراعات السياسية والعسكرية بعد عقود من الإنكار والاضطهاد".

وأردف البيان: "لقد أبدينا موقفنا سابقاً، وما زلنا، لجميع الأطراف المعنية بالأزمة السورية بأن الحل الذي يُجنّب المنطقة أي تدخُّلات عسكرية يكمن في تشكيل إدارة جديدة من كلّ المكوّنات المتعايشة من أهل المنطقة وتشكيل قوة عسكرية مشتركة لحمايتها، وندعو الدول ذات الشأن بالملف السوري الأخذ به".

وزادَ البيان: "كما نرفض أيّ تغيير ديمغرافي في المنطقة، ونحذّر من نتائجه التي ستكون كارثية على المنطقة برمّتها، وندعو جميع الأطراف المعنية بالعمل من أجل إيجاد حلّ سياسي للوضع السوري في البلاد، ومن ضمنها قضية شعبنا الكوردي، وندعو أبناء شعبنا التحلّي باليقظة والعمل بمسؤولية بعيداً عن منطق الشعارات التي تسيء الى قضيته، وتستهتر بمصيره، والتركيز على وحدة الموقف الكوردي كمنطلق للحفاظ على شعبنا وقضيته، حيث يمارس حزب الاتحاد الديمقراطي سياسة الاستفراد، ولا يدع أي مجال للتقارب بالرغم من الاتفاقيات والجهود المخلصة والمبادرات في هذا المجال".

ليست هناك تعليقات