لا تزال القوات الأمريكية موجودة في قاعدتها العسكرية بخراب عشق بالقرب من جنوب كوباني في كوردستان سوريا، رغم تداول أنباء عن انسحابها في وقت سابق. وأفاد مكتب شبكة رووداو الإعلامية في كوردستان سوريا بأن قاعدة خراب عشق لا تزال تحت سيطرة القوات الأمريكية، مشيراً إلى أنه لم تدخل أي قوة تركية إلى المعسكر.
وفي وقت سابق، شن الجيش التركي وحلفاؤه من فصائل المعارضة هجوماً على المعسكر قبل أن يتم إحباطه.
ومساء اليوم، قال علي ملا عيسى وهو أحد سكان إحدى القرى الحدودية في كوباني على مقربة من المعسكر لشبكة رووداو الإعلامية إنه "في حوالي الساعة الرابعة من مساء اليوم انسحبت القوات الأمريكية من معسكر خراب عشق وبعد نحو ساعة دخلت القوات التركية وفصائل المعارضة إليه"، وهو ما تبين عدم صحته لاحقاً.
وأمس الإثنين، تحدث الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، هاتفياً مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم كوباني، حيث تباحثا بشأن مسلحي داعش المعتقلين وإيقاف الهجوم التركي على كوردستان سوريا، وأشار مسؤولان أمريكيان إلى أن ترمب تعهد بإيقاف الهجوم، في المقابل عبر كوباني عن مخاوف الكورد في كوردستان سوريا وطلب منه الإسراع بحسم الأمر مع أردوغان بأقرب وقت.
وفي اليوم ذاته، اتصل ترمب بنظيره التركي، رجب طيب أردوغان وأكد أن العملية الجارية تعرّض مكاسب الحرب على داعش للخطر وتصب في صالح إيران.
وأول أمس الأحد، صرح وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، أن بلاده تستعد لإجلاء نحو 1000 جندي أمريكي من شمالي سوريا، مشيراً إلى أن سحب القوات الأمريكية إلى أنه "سيكون انسحاباً مدروساً، وأنهم يريدون إجراءه بأمان وبسرعة قدر الإمكان، وأكد أيضاً أن "القوات الأمريكية لن تغادر البلاد تماماً، لكنها ستتحرك جنوباً".
وتأتي هذه التصريحات بعد أسبوع من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن بلاده ستسحب قواتها من الحدود السورية، بعد مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.
وأعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أول أمس الأحد أنه تم الاتفاق مع الحكومة السورية بضمان دخول قوات الجيش السوري وانتشاره على طول الحدود السورية التركية للتصدي للهجوم التركي، مشيراً إلى أن " هذا الاتفاق يتيح الفرصة لتحرير باقي الأراضي والمدن السورية المحتلة من قبل الجيش التركي كعفرين وباقي المدن والبلدات السورية الأخرى".
أضف تعليق